دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
353
عقيدة الشيعة
فأوحى رب العالمين تلك الكلمة على لسان محمد رسول اللّه وهذه كلمتي على لسان صاحب الحروف السبعة باب اللّه . الواحد 2 ف 4 - « جعل اللّه الالتجاء اليه في الالتجاء إلى رسوله والالتجاء إلى رسوله في الالتجاء إلى حججه ( أي الأئمة ) والالتجاء ( إلى حججه في الالتجاء ) إلى أبواب حججه . فان الالتجاء إلى الرسول هو كالالتجاء إلى اللّه والالتجاء إلى الأئمة كالالتجاء إلى الرسول والالتجاء إلى الأبواب كالالتجاء إلى الأئمة » ويمكننا ان نرى بسهولة فيما ادعاه الشيخية في ميرزا محمد على ، بأنهم جماعة من الشيعة ملوا الانتظار في الغيبة الكبرى . فقد مر على انتهاء الغيبة الصغرى منذ وفاة آخر الوكلاء أكثر من 900 سنة . والشيخية في تأييدهم لميرزا على محمد يعلنون ابتداء دور آخر يمثل فيه الإمام المنتظر بشخص مرئى ، وهو الباب هذه المرة بدلا من « الوكيل » الا أنه كما أشار الأستاذ براون « 1 » لم يأخذ جميع الشيخية بالعقيدة الجديدة ، فكان هناك الحاج محمد كريم خان الكرماني وعدد كبير من اتباعه لم يقبلوا ما ادعاه الملقب « بالباب » . وهكذا انقسم الشيخية إلى قسمين : « الشيخية الجدد » و « البابية » . والصفة البارزة في عقيدة « الشيخية الجدد » هي « الركن الرابع » فاركان الدين عند الشيعة هي ( 1 ) التوحيد ( 2 ) العدل ( 3 ) النبوة ( 4 ) الإمامة ( 5 ) البعث . اما الشيخية فقد اختصروا هذه الأركان إلى ثلاثة في اعتبارهم وهي : العدل والبعث والنبوة . ثم أضافوا إليها ركنا رابعا « هو وجوب وجود شخص كامل بين الشيعة دائما ، يتمكن من التوسط بين الامام الغائب وشيعته » وقد اجمعوا على أن الحاج محمد كريم خان يرى نفسه ركنا رابعا والرجل الكامل الأوحد بين الشيعة : ويظهران اتباعه ينظرون اليه كذلك .
--> ( 1 ) كتاب براون المار الذكر ( ص 241 ) .